🤝
الوحدة 27 · 12 فصول

التربية الدامجة

المرجعيات الحقوقية والتشريعية، المفاهيم العلمية، والممارسات المهنية للتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة. تقدم هذه الوحدة مفاهيم وأدوات عملية لفهم قضايا التربية والتكوين وتحويلها إلى أجوبة منظمة في المباريات المهنية.

12 فصول 34 سؤالاً ~4.0 ساعات

أهداف الوحدة

  • تعرّف المرجعيات الحقوقية والتشريعية للتربية الدامجة.
  • ضبط المفاهيم العلمية (إعاقة، دمج، تكييفات).
  • توظيف الممارسات المهنية: المشروع البيداغوجي الفردي والتكييفات.
  • ضبط المفاهيم الأساسية واستعمالها في سياق مهني واضح.
  • تحليل الوضعيات التربوية بالاعتماد على مؤشرات وحجج دقيقة.
  • بناء جواب منظم: تعريف، تحليل، مثال، ثم خلاصة تطبيقية.
  • ربط المعارف النظرية بممارسة القسم أو المؤسسة.

تستند التربية الدامجة إلى منظومة مرجعيات دولية ووطنية تضمن حقّ كلّ طفل في التمدرس.

المرجعيات الأساسية

المرجعالمضمون
الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (2006)الحقّ في تعليم دامج على قدم المساواة
دستور 2011 (الفصل 34)حماية الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجهم
القانون الإطار 51.17إلزامية التعليم وإنصاف الفئات في وضعية إعاقة
الرؤية الاستراتيجية 2015-2030الرافعة الرابعة: التربية الدامجة وتكافؤ الفرص
القانون 97.13حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
✦ المذكرات الوزارية تؤطّر أقسام الدمج المدرسي والمشروع البيداغوجي الفردي وآليات التكييف.

يتطلّب الفهم السليم ضبط المفاهيم المؤسِّسة والتمييز بينها.

تمييز المفاهيم

المفهومالدلالة
الإدماج (Intégration)إدماج الطفل في الوسط العادي بشرط تكيّفه هو
التربية الدامجة (Inclusion)تكييف المدرسة لتستقبل الجميع؛ المنظومة تتكيّف لا الطفل
وضعية إعاقةنتيجة تفاعل عائق وظيفي مع حواجز المحيط
التكييفاتتعديلات في الأهداف/المحتوى/الوسائل/التقويم

أنواع الإعاقة وصعوبات التعلّم

إعاقات حركية، حسّية (بصرية/سمعية)، ذهنية، توحّد؛ وصعوبات تعلّم خاصة (عسر القراءة، الكتابة، الحساب).

💡 التصميم العالمي للتعلّم (UDL): تخطيط مرن منذ البداية يوفّر تعدّد سبل التمثيل والتعبير والانخراط.

تتجسّد التربية الدامجة في ممارسات صفّية ومؤسّساتية منسّقة بين الفاعلين.

أولاً: الآليات

1
الكشف والتقييم — تحديد الحاجات الخاصة بشراكة مع الأسرة والمختصّين.
2
المشروع البيداغوجي الفردي (PPI) — أهداف وتكييفات فردية متّفق عليها.
3
التكييفات البيداغوجية — في الزمن، الوسائل، المهامّ، وأدوات التقويم.
4
التتبّع والتقويم — مراجعة دورية للمشروع الفردي.

ثانياً: أدوار الفاعلين

الفاعلالدور
الإدارة التربويةتنظيم أقسام الدمج، التنسيق، توفير الشروط
الأستاذتكييف الدرس والتقويم داخل القسم
أستاذ الدعم / المختصّالمرافقة الفردية والتأهيل
الأسرة والجمعياتالشراكة والمواكبة
✦ مدبِّر المؤسسة يقود إرساء التربية الدامجة: تعبئة الموارد، تكوين الأطر، وتيسير الولوجيات.

يستند البحث الوطني الثاني حول الإعاقة (2014) إلى مؤشرات دالة تكشف حجم الفجوة بين الالتزام الحقوقي والتشريعي للمغرب في مجال الإعاقة، وبين واقع تمدرس وتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة على أرض الميدان.

أولاً: مؤشرات التمدرس

المؤشرالقيمة
الأشخاص في وضعية إعاقة دون تعلّم قط66.1% (الإناث 66.6% منهم)
توزيع غير المتمدرسين حسب الوسط50.6% حضري — 49.4% قروي
من بلغوا مستوى التعليم الابتدائيلا يتعدى 15%
من بلغوا مستوى التعليم الثانوي (إعدادي وتأهيلي)لا يتجاوز 9.5%
من بلغوا مستوى التعليم العالييتقلّص إلى 1.8%
✦ لاحظ منحنى التراجع الحاد: من 15% في الابتدائي إلى 1.8% في التعليم العالي — مؤشر على انقطاع تدريجي في مسار التمدرس لا على غياب الاستعداد.

ثانياً: مؤشرات التشغيل

المؤشرالقيمة
معدل التشغيل لدى الأشخاص في وضعية إعاقة في سن النشاط13.6% فقط (83.000 من أصل 612.000)
نسبة التشغيل في الوسط الحضري11.3%
نسبة التشغيل في الوسط القروي16.5%
نسبة إدماج النساء ذوات الإعاقة مهنياًلا تتجاوز 9% (مقابل 91% للذكور)
استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من برامج محو الأميةأقل من 1%

ثالثاً: قراءة تحليلية للفجوات

الانقطاع المبكر

يتعثّر التمدرس غالباً عند حدود التعليم الابتدائي، لأسباب مرتبطة بالحواجز المادية والبيداغوجية أكثر من ارتباطها بقدرات المتعلم ذاته.

التمييز المزدوج (النوع)

تعاني النساء والفتيات في وضعية إعاقة من تمييز مركّب يجمع بين محدودية الولوج المرتبطة بالإعاقة ومحدودية الفرص المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

الفوارق المجالية

يظل التمدرس والتشغيل في الوسط القروي أضعف عموماً، رغم أن بعض مؤشرات التشغيل تبدو فيه أعلى نسبياً بفعل طبيعة الأنشطة غير المهيكلة.

ضعف العرض التربوي الدامج

محدودية البنيات والفضاءات المؤهّلة، وتعثّر تكوين الفاعلين، وضعف التنسيق بين المتدخلين، عوامل تفسّر تحوّل المدرسة أحياناً إلى «آلة لتضخيم الفوارق» بدل تقليصها.

رابعاً: الإشكالية المركزية

كيف يمكن تجاوز الهوة بين إطار حقوقي وتشريعي متقدّم (الدستور، القانون الإطار 51.17، القانون 97.13) وبين واقع ميداني ما تزال فيه أغلبية الأشخاص في وضعية إعاقة خارج مدار التعليم والتشغيل؟ يجيب رأي المجلس الأعلى للتربية عن هذا السؤال عبر توصيات مندمجة تشمل التأطير المؤسساتي، والولوج المنصف، وجودة التعلمات، والتكنولوجيا، وتنمية القدرات، والارتقاء الفردي، والتحسيس.

💡 رقمان أساسيان يُطلب استحضارهما في المباراة: 66.1% نسبة غير المتمدرسين من الأشخاص في وضعية إعاقة، و13.6% معدل التشغيل لديهم — وهما مؤشرا الانطلاق لكل التوصيات اللاحقة.

«لا مناص من قبول الاختلاف الإنساني كشرط للإنسانية المشتركة» (شارل كاردو). ينطلق المجلس الأعلى للتربية من هذا التصور ليقترح خارطة طريق للتربية الدامجة تقوم على خمسة مستويات مؤسساتية مترابطة.

المستوىالمضمون
أ. التنسيقإحداث آلية وطنية/جهوية للتنسيق بين القطاعات (التربية، الصحة، التضامن، الجماعات الترابية) لتفادي تشتت التدخلات.
ب. الاستدامةضمان استمرارية البرامج والمشاريع في الزمن، بدل الاقتصار على مبادرات ظرفية أو مشاريع محدودة المدة.
ج. الملاءمةملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية (كالمرسوم 13.97) مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 ومستجدات الميدان.
د. التمويلتخصيص موارد مالية كافية ومستدامة، وتنويع مصادرها (الميزانية العامة، الشراكة، التعاون الدولي).
هـ. الإشراك والشراكاتإشراك الجمعيات والأسر والقطاع الخاص في التخطيط والتنفيذ والتقييم.

محطات إجرائية بارزة

هيئة تنسيق وطنية

إحداث آلية تُعنى بتفعيل السياسات وتتبّع تنزيلها ميدانياً، لتفادي ازدواجية البرامج وتضارب الاختصاصات بين المتدخلين.

مواءمة قانونية

مراجعة النصوص التنظيمية (كالمرسوم رقم 13.97) لتفعيل الحق في التمدرس الدامج ولضمان تناسق كامل مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

تمويل تصاعدي

ربط التمويل بأهداف قابلة للقياس، مع إحداث آليات دعم مالي خاصة تراعي الأولوية للفئات الأكثر هشاشة.

شراكات متعددة الفاعلين

تعبئة الجمعيات كفاعل أساسي في التوعية والمواكبة، والقطاع الخاص كشريك في التمويل والتوظيف والابتكار التكنولوجي.

💡 في الجواب الأكاديمي، اربط كل توصية بمستواها (تنسيق/استدامة/ملاءمة/تمويل/شراكة) — هذا التصنيف الخماسي هو الهيكل الذي يقرأ به المجلس الأعلى للتربية كل التوصيات اللاحقة.

يشكّل الولوج، مبدئياً، شرطاً قبلياً أساسياً لمشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل متساوٍ وتام، إذ يستدعي التصدي الكامل للحواجز والاختلالات التي تقف عائقاً أمامهم كيفما كانت طبيعتها (فيزيائية، تنظيمية، ثقافية أو تمثّلية).

مرحلة التمدرسأبرز التوصيات
التعليم الأوليالكشف المبكر عن الإعاقة، وتهيئة فضاءات مكيّفة، وتكوين المربّيات على مؤشرات الرصد المبكر.
التعليم المدرسيتعميم أقسام/فصول التربية الدامجة، وتكييف البنيات والمناهج، وتخصيص مراكز للمساعدة عبر العمل.
التكوين المهنيإتاحة فرص التدريب والتكوين المهني بما يلائم قدرات كل متدرّب(ة)، وتمكينهم من التكوينات المطلوبة في سوق الشغل.
التعليم العاليملاءمة الولوج والتوجيه والتقييم مع وضعية الطالب(ة)، وتوفير الدعم البيداغوجي والتقني اللازم.
برامج محو الأميةتسريع تفعيل مقتضيات القانون 97.13 المتعلقة بالأولوية في الاستفادة من برامج محو الأمية.
التعليم الخاصإخضاع مؤسسات التعليم الخاص لنفس متطلبات الولوج المنصف والتكييفات المعتمدة في التعليم العمومي.

شروط الولوج الفعلي

1
الولوجيات المادية — تهيئة البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات المكيّفة.
2
الولوجيات التنظيمية — مساطر تسجيل وتوجيه وتقييم لا تُقصي أحداً.
3
الولوجيات المعرفية — مناهج وموارد رقمية ملائمة لمختلف أنماط التعلم.
4
الولوجيات التمثّلية — إشاعة مواقف إيجابية منفتحة تجاه الاختلاف داخل المؤسسة.
✦ الولوج المنصف ليس مرحلة واحدة بل استمرارية عبر كل مسار التمدرس، من التعليم الأولي إلى التعليم العالي، وحتى برامج محو الأمية والتكوين المستمر.

لا يكفي ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المؤسسة التعليمية؛ بل ينبغي تأمين مناخ مدرسي مواتٍ يجعل بقاءهم ونجاحهم فيها ممكناً، عبر لجان يقظة وخدمات دعم متكاملة.

أولاً: بنيات المواكبة داخل المؤسسة

البنية/الآليةالوظيفة
لجان اليقظة والدعمرصد الحالات، اقتراح تدابير الدعم، تتبّع تنفيذها بتنسيق مع الأسرة.
الأكاديميات الجهوية (AREF)تأطير المؤسسات وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة على المستوى الجهوي.
تكييف الامتحاناتمنح وقت إضافي، وتبسيط الصياغة، واعتماد وسائط بديلة (برايل، لغة الإشارة) حسب الحاجة.
خدمات الدعم الشخصيمرافقون فرديون، ترجمة فورية، مساعدة نفسية واجتماعية.

ثانياً: خدمات لازمة لمواكبة المتمدرس

التجهيزات المكيّفة

معدات وأدوات ديداكتيكية تُلائم كل نوع من الإعاقة، مع صيانتها وتحيينها بانتظام.

النقل المدرسي

توفير وسائل نقل مهيّأة تُيسّر الوصول اليومي إلى المؤسسة، خاصة في المناطق القروية والنائية.

الإيواء الملائم

فضاءات إقامة مكيّفة للمتعلمين الذين تستدعي وضعيتهم الإقامة بالقرب من مؤسستهم.

الدعم النفسي والاجتماعي

مواكبة نفسية-اجتماعية للمتعلم وأسرته للحد من الوصم والانقطاع عن الدراسة.

ثالثاً: خطوات إرساء مناخ مدرسي دامج

1
التشخيص المؤسساتي — تقييم الوضعية الحالية للولوجيات والخدمات المتوفرة.
2
التخطيط التشاركي — إشراك الأسرة والجمعيات في وضع خطة المؤسسة الدامجة.
3
التنزيل والتتبع — تفعيل الدعم والتكييفات، مع تتبع دوري لأثرها.
4
التقييم والتحسين — مراجعة الخطة بناءً على مؤشرات النجاح والصعوبات المرصودة.
💡 عند الحديث عن «مناخ مدرسي مواتٍ»، اذكر دائماً ثلاثية: لجان اليقظة → تكييف الامتحانات → خدمات الدعم الشخصي (نقل، إيواء، مرافقة) — فهي الأركان الثلاثة الأكثر ورودا في أسئلة المباريات.

يستند الإطار المرجعي «أقسام التربية الدامجة» (2017) إلى مبدأ محوري: لكل متعلم(ة) في وضعية إعاقة مشروع بيداغوجي فردي (PPI) يحدد أهدافه وتكييفاته الخاصة، بدل معاملته بمنطق موحّد لا يراعي الفروق الفردية.

أولاً: مكونات المشروع البيداغوجي الفردي

المكوّنمضمونه
التشخيص الأوليتحديد نوع الإعاقة، ومستوى المتعلم، وحاجاته الخاصة، بشراكة مع الأسرة والمختصين.
الأهداف الفرديةأهداف تعلمية واقعية وقابلة للتقييم، منسجمة مع المنهاج الرسمي قدر الإمكان.
التكييفات البيداغوجيةفي الزمن (تمديد)، والوسائل (برايل، لغة الإشارة)، والمهام (تبسيط أو تجزيء)، وأدوات التقويم.
التتبع الدوريمراجعة منتظمة للمشروع وتعديله حسب تطور المتعلم.

ثانياً: أدوات التكييف حسب نوع الإعاقة

الإعاقة البصرية

اعتماد الكتابة بطريقة برايل، والوسائل الصوتية، وتكبير الخط للضعف البصري.

الإعاقة السمعية

لغة الإشارة، والترجمة الفورية داخل القسم، والدعم البصري للمضامين الشفوية.

الإعاقة الذهنية

تبسيط المهام وتجزيئها، والتكرار الموجّه، ومرافقون فرديون عند الحاجة.

اضطراب طيف التوحّد

بيئة تعلم منظمة ومتوقعة، ووسائط بصرية للتواصل، وتكييف إيقاع الأنشطة.

ثالثاً: تكييف التقييم

لا يقتصر التكييف على مرحلة التعلم، بل يمتد إلى التقييم: تعديل وتيرة الاختبارات وتواترها، وتنويع صيغها (شفوية/كتابية/عملية)، وضمان أن يقيس التقييم ما تعلّمه المتعلم فعلاً لا سرعة إنجازه أو قدرته الحركية.

رابعاً: أبعاد إضافية للجودة

1
المرافقون الفرديون — دعم بشري ملازم للمتعلم داخل القسم عند الاقتضاء.
2
الأنشطة الموازية — إدماج المتعلمين في الأنشطة الرياضية والثقافية خارج الفصل.
3
التحسيس الإعلامي — استثمار الأنشطة الموازية لتغيير التمثلات لدى الأقران.
💡 المشروع البيداغوجي الفردي (PPI) هو المفهوم المحوري لهذا المحور — لا تكتفِ بذكره، بل فصّل مكوناته الأربعة: التشخيص، الأهداف، التكييفات، والتتبع.

يشكّل الولوج إلى التكنولوجيات الرقمية أولوية من أولويات سياسات الإدماج، باعتبارها رافعة تُمكّن الأشخاص في وضعية إعاقة من تجاوز حواجز التواصل والتعلم والمشاركة الاجتماعية.

المحورالمضمون
أولوية سياسات الإدماج الرقميإدراج الولوج إلى التكنولوجيا ضمن أولويات البرامج الوطنية للإدماج الرقمي.
الملاءمة التكنولوجية للمحتوىتطوير قواميس ومعاجم رقمية بلغة الإشارة وطريقة برايل، وتكوين الأطر على التقنيات المساعدة.
التعليم والتشغيل عن بعدإرساء آليات للتعلم عن بعد وللتشغيل عن بعد تُوسّع فرص الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة ذوي التنقل المحدود.
الابتكار وتطوير البنية المعلوماتيةتشجيع البحث والابتكار في التقنيات المساعدة، وتطوير بنية معلوماتية مندمجة لشؤون الإعاقة.

أمثلة عملية للتقنيات المساعدة

برامج تحويل النص إلى كلام

تُيسّر الولوج إلى المضامين المكتوبة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

قواميس لغة الإشارة الرقمية

موارد بصرية تفاعلية تدعم التواصل والتعلم لدى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

منصات التعلم عن بعد المكيّفة

واجهات مرنة (تكبير الخط، تباين الألوان، تحكم صوتي) تلائم مختلف أنماط الإعاقة.

تطبيقات التواصل البديل

دعم التواصل لدى الأشخاص ذوي اضطرابات النطق أو طيف التوحد عبر رموز وصور.

✦ التكنولوجيا هنا ليست غاية في ذاتها، بل أداة لتفعيل التصميم العالمي للتعلّم (UDL) وتوسيع دائرة المشاركة الاجتماعية والمهنية للأشخاص في وضعية إعاقة.

لا يمكن لأي منظومة دامجة أن تنجح دون فاعلين مؤهّلين. لذا يوصي المجلس الأعلى للتربية بتنمية شاملة ومستدامة لقدرات كل من له علاقة بتعليم الأشخاص في وضعية إعاقة، داخل المدرسة وخارجها.

أولاً: مستويات التكوين

الفئة المستهدفةمضمون التكوين
الأساتذة والمكوّنونتكوين أساسي إلزامي منذ بداية التكوين الأولي، وتكوين مستمر خلال المسار المهني.
مديرو المؤسسات والمفتشونتكوين على القيادة التربوية الدامجة وتدبير التنوع داخل المؤسسة.
الأطر الإدارية اللامركزيةتكوين على قضايا الإعاقة لتيسير التدبير الإداري للملفات والخدمات المرتبطة بها.
مهن مساعدة جديدةإحداث وتأهيل مهن متخصصة لمرافقة الأطفال في وضعية إعاقة (مساعدو الاندماج المدرسي).

ثانياً: مبادئ التكوين الفعّال

1
الإدماج المبكر في التكوين الأساسي — إدراج وحدات حول التربية الدامجة منذ بداية تكوين الأساتذة والمديرين والمفتشين.
2
التكوين المستمر — دورات دورية لتحيين معارف الفاعلين مع مستجدات الميدان والتقنيات المساعدة.
3
إشراك الأسر والجمعيات — دمجهم كشركاء في برامج التكوين لتوحيد الرؤية بين المدرسة والأسرة.

ثالثاً: نحو مهن مساعدة متخصصة

يوصي المجلس بإحداث وتأهيل مهن جديدة تُعنى برفقة الأطفال في وضعية إعاقة داخل الفضاء المدرسي (على غرار "مساعدي الحياة المدرسية")، بما يضمن مواكبة يومية مؤهّلة لا تقتصر على حسن النية.

💡 اربط هذا المحور بمفهوم «الفاعل المؤهَّل»: لا يكفي أن يكون الأستاذ متعاطفاً مع المتعلم في وضعية إعاقة، بل يجب أن يكون مكوَّناً تكويناً أساسياً ومستمراً على أدوات التكييف والمواكبة.

لا يتوقف رهان التربية الدامجة عند أسوار المدرسة، بل يمتد نحو الارتقاء الفردي والتأهيل الاجتماعي والمهني، وصولاً إلى إدماج منصف في سوق الشغل يُترجم مكتسبات التمدرس إلى استقلالية اقتصادية وكرامة اجتماعية.

أولاً: من التمدرس إلى التأهيل المهني

الإجراءالهدف
ضمان استفادة المتدربين(ات) من التكوينات المهنية المطلوبةتكوين مهني ملائم لقدراتهم واحتياجات سوق الشغل.
إتاحة فرص التدريب في الوسط المهنيتمكينهم من الاندماج بما يلائم قدراتهم، على قدم المساواة مع غيرهم.
تطوير وإنتاج المعينات والأدوات والمعداتتيسير حيازة المعينات التي تُمكّن من الحصول على العمل والترقي والحفاظ عليه.
إعادة النظر في النصوص التشريعية المتعلقة بالتشغيلضمان حقوقهم في العمل المناسب والحماية من التمييز في كل مراحل عملية التشغيل.

ثانياً: تدابير تحفيزية لسوق الشغل

تفعيل تقديمات القانون 92.07

تسريع تفعيل المادة 19 المتعلقة بالأولوية التي يمكن أن يسندها المهنيون للأشخاص في وضعية إعاقة.

تحفيزات للمقاولات المشغِّلة

تقديم تحفيزات ضريبية أو امتيازات للمقاولات التي توظف أو تكوّن أشخاصاً في وضعية إعاقة.

دعم التشغيل الذاتي والمقاولاتية

تخصيص منح وقروض ميسّرة لدعم إحداث مقاولات فردية ومشاريع خاصة بهم.

تعاونيات ومقاولات دامجة

إحداث تعاونيات محمية ومقاولات اجتماعية تشغّل الأشخاص في وضعية إعاقة، مع تمكينها من الدعم المالي والبشري.

ثالثاً: خصوصية من أصيبوا بالإعاقة خلال حياتهم المهنية

ينبغي أن تلتزم الدولة والقطاع الخاص بإعداد خطط وبرامج لإعادة تأهيلهم المهني وإدماجهم في سوق الشغل، بدل الاكتفاء بإنهاء علاقتهم بالعمل بمجرد إصابتهم بإعاقة.

✦ التسلسل المنطقي للمحور: تمدرس دامج ← تكوين مهني ملائم ← تحفيزات تشغيل ← حماية قانونية من التمييز — سلسلة متكاملة لا تكتمل بحلقة واحدة.

يختم رأي المجلس الأعلى للتربية توصياته بمحورين تكامليين: برامج تحسيس وتوعية بأهداف متنوعة، ومقتضيات ضرورية لضمان نجاعة الريادة والتغيير المنشود، قبل أن يخلص إلى خلاصة عامة تؤطّر التربية الدامجة كأفق مفتوح لا كحصيلة نهائية.

أولاً: برامج التحسيس بأهداف متنوعة

الفئة المستهدفةهدف التحسيس
الأشخاص في وضعية إعاقة أنفسهمتعريفهم بحقوقهم وإمكاناتهم، وتشجيع مساهماتهم في المجتمع.
الآباء والأمهات والأولياءتحسيسهم بأهمية التربية الدامجة، وتوليد اهتمامهم بمتابعة تمدرس أبنائهم.
الفاعلون التربويون والإداريونتكريس مواقف منفتحة وإيجابية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.
التلاميذ والمتدربون والطلبةتنظيم أيام تحسيسية منتظمة داخل المؤسسات لترسيخ ثقافة الحق في التنوع.
أرباب العمل والقطاع الخاصتوعيتهم بمسؤوليتهم في توظيف وتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة.

ثانياً: مقتضيات نجاعة الريادة والتغيير

1
الاستدامة — قاعدة أساسية لكل تغيير منشود؛ التفعيل الناجع يتطلب استمرارية البرامج والتدابير والبنيات لا مبادرات ظرفية.
2
ملاءمة القوانين والنصوص التشريعية — بما يستجيب للمستجدات في هذا الشأن.
3
أنظمة وآليات تقييم مستقلة — ترصد وتتبّع مدى مطابقة التيسيرات والتكييفات المحدثة مع النتائج المتوخاة.
4
تقوية القدرات المعرفية والقيادية — لواضعي السياسات العمومية والفاعلين الميدانيين، في تصميم وتنفيذ التدابير والإشراف عليها.
5
البحث العلمي والتعاون الدولي — حث الجامعات ومراكز البحث على تطوير أبحاث حول الإعاقة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

ثالثاً: خلاصة عامة

يعتبر المجلس أن التربية الدامجة أفق مفتوح بالفعل، لكنه مرسوم أُسّس والرافعات والأهداف، وقابل دوماً للتفعيل الواقعي المتدرج، المتنوع الأساليب والمقاربات، منفتح على التجديدات والإغناءات المستجدة والمثمرة. تشكّل هذه التربية بذلك خارطة طريق لتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقوقهم المشروعة، في تعليم منصف ذي جودة، ميسّر الولوج للجميع، نافع، ودامج فرديا واجتماعيا ومهنيا.

💡 خلاصة الخلاصة: التربية الدامجة ليست إجراءً معزولاً بل نسق متكامل — تنسيق مؤسساتي، ولوج منصف، جودة تعلمات، تكنولوجيا، تكوين فاعلين، إدماج مهني، وتحسيس مجتمعي — سبعة محاور متكاملة لا تنفصل.